قالت شركة الطيران الفرنسية الهولندية “أير فرانس-كيه.إل.إم”، إنها تعاني من الضغوط بشأن الإيرادات المتوقعة لفرعيها الفرنسيين “أير فرانس” و”ترانسفيا فرانس” بسبب تجنب المسافرين للعاصمة الفرنسية باريس خلال شهور الصيف نتيجة الاضطربات المحتملة وارتفاع الأسعار أثناء استضافة المدينة لدورة الألعاب الأوليمبية خلال الفترة من 26 يوليو الحالي وحتى 11 أغسطس المقبل.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن بيان أير فرانس كيه إل إم القول إن الاضطراب سيقلل إيرادات الفرع الفرنسي بما يتراوح بين 160 مليون يورو (172 مليون دولار) و180 مليون يورو خلال الفترة بين يونيو الماضي
وأغسطس المقبل.
في الوقت نفسه، تتوقع الشركة عودة حركة السفر إلى معدلاتها الطبيعية بعد انتهاء دورة الألعاب الأوليمبية مع زيادة الطلب على السفر إلى فرنسا في أواخر أغسطس وسبتمبر المقبلين.
يأتي ذلك في حين تراجع سعر سهم “أير فرانس-كيه.إل.إم” إلى أقل مستوى له منذ طرحها في البورصة قبل ربع قرن، في الوقت الذي قال فيه المحللون في بنك باركليز البريطاني إنهم يتوقعون اضطرابا في سوق المال الفرنسية مما سيضر بمكاسب شركة الطيران.
وخفض خبراء البنك البريطاني تصنيف السهم من “زائد الوزن” وهو ما يعني أن سعره الحالي أقل مما يستحقه مقارنة بمستوى المؤشر الرئيسي للبورصة، إلى “متساوي الوزن” وهو ما يعني أن سعره الحالي يعكس قيمته الحقيقية مقارنة بمستوى المؤشر.
وقال محللو البنك وبينهم أندرو لوبنبرج في تقريرهم إن “الاستقطاب السياسي في فرنسا يهدد باضطراب ثقة الشركات والمستهلكين ويزيد احتمال الاضطراب الاجتماعي، وهو ما يمكن أن يهدد اضطراب إيرادات فرع فرنسا من أير فرانس”. وأضافوا أن علاقات الشركة مع النقابات العمالية يمكن أن تضطرب بسبب الانتخابات المبكرة التي دعا إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق من الشهر الحالي.
يذكر أن الحكومة الفرنسية تمتلك 28% من أسهم شركة الطيران وتشغل مقعدين في مجلس إدارتها وهو ما يجعل نتيجة الانتخابات مهمة بالنسبة لها أكثر من غيرها من الشركات.
كما خفض محللو بنك باركليز السعر المستهدف لسهم أير فرانس بنسبة 37% إلى 50ر9 يورو، في الوقت الذي انخفض فيه سعر السهم اليوم بحلول الساعة 12 و3 دقائق بتوقيت باريس بنسبة 1ر5% إلى 15ر8 يورو. يذكر أنه تم طرح أير فرانس في البورصة عام 1999 قبل 5 سنوات من اندماجها مع منافستها الهولندية كيه.إل.إم.

