Site icon aviation news

العزام: مطار ماركا سيكون رديفاً للملكة علياء .. واستهداف للطيران منخفض التكاليف

قال مدير عام المطارات أحمد العزام إن مطار عمّان المدني (ماركا) شارف على الانتهاء من تجهيزاته النهائية، تمهيداً للحصول على الترخيص الرسمي من هيئة تنظيم الطيران المدني خلال الشهر الحالي، بعد أن حقق جميع متطلبات السلامة والأمن والتسهيلات اللازمة.

وأوضح العزام أن مطار عمّان المدني يُعدّ أول مطار في المملكة، أُسس في خمسينيات القرن الماضي، وظل المطار الوحيد في الأردن حتى إنشاء مطار العقبة عام 1972، ومن ثم مطار الملكة علياء الدولي عام 1983. وأكد أن لمطار عمّان «عراقة وتاريخاً طويلاً في خدمة قطاع الطيران»، مشيراً إلى أن المطار سيتحول اليوم إلى مطار رديف لمطار الملكة علياء وليس منافساً له.وأضاف العزام أن «وجود مطارين في العاصمة أمر استراتيجي»، مشيراً إلى أن العديد من دول العالم تمتلك مطارين أحدهما رئيسي وآخر أصغر مخصص للرحلات القصيرة أو الإقليمية، لافتاً إلى أن مطار عمّان المدني مؤهل لاستقبال طائرات كود C، مثل بوينغ 737 وإيرباص 320، بسعة تصل إلى نحو 200 راكب.

وبيّن العزام أن المطار سيعمل على تشغيل الرحلات التجارية المنتظمة والعارضة بعد أن كانت الحصرية لمطار الملكة علياء الدولي قد انتهت في عام 2019، مشيراً إلى أن المطار سيستهدف بشكل رئيسي شركات الطيران منخفضة التكلفة (LCC)، بهدف تعزيز الحركة السياحية وزيادة عدد المسافرين إلى المملكة.

وأكد أن المطار سيكون قادراً على استقبال رحلتين في الوقت نفسه على مدى 24 ساعة، مشيراً إلى أن الهدف المبدئي هو الوصول إلى مليون راكب سنوياً في السنة الأولى من التشغيل.

وحول نوع الرحلات، أوضح العزام أن المطار سيكون مفتوحاً للرحلات الداخلية والخارجية على حد سواء، بما يشمل رحلات إلى العقبة ودول الخليج والدول العربية والأوروبية، مؤكداً أن المطار يُدار كنموذج «مطار مشترك» (Joint Airport)، يضم شقاً عسكرياً وآخر مدنياً.

وأشار إلى أن أكاديميتين لتدريب الطيران تعملان في المطار، هما أكاديمية الشرق الأوسط للطيران والأكاديمية الملكية للطيران، وتُجريان تدريبات الطيران في أوقات محددة دون أن يؤثر ذلك على عمل المطار المدني. كما لفت إلى استمرار عمل الطائرات الخاصة التي كانت تستخدم المطار في السنوات الماضية.

وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، قال العزام إن المطار يُعدّ «مدينة مصغرة» ستوفر فرص عمل متنوعة في مجالات الخدمات الأرضية والمناولة والتموين الجوي والصيانة، مضيفاً أن الملكية الأردنية ستتولى عمليات المناولة في المطار، ما يعزز فرص التشغيل المحلي.

وكشف العزام عن وجود شركات استثمارية أبدت اهتمامها بالعمل داخل المطار، إلى جانب مشاريع في طور التنفيذ مثل مشروع نظام مناولة الحقائب (Baggage Handling System) الذي يُتوقع أن تتجاوز كلفته 4 ملايين دينار.

وفيما يتعلق بالكلف الإجمالية للتأهيل، أشار إلى أن أعمال البنية التحتية وردم الوادي بلغت نحو 4.5 مليون دينار، فيما كلفت منطقة سلامة نهايات المدرج نحو مليون دينار، وقاعات المسافرين نحو مليون آخر، إلى جانب أجهزة مختلفة بقيمة مئات الآلاف.

وأكد أن مطار عمّان المدني يضم مركز صيانة للطائرات مملوكاً لسلاح الجو الملكي الأردني، يعمل على صيانة الطائرات العسكرية، مبيناً أن وجود مثل هذا المركز داخل المطار يعزز من جاهزيته الفنية.

وعن العلاقة مع مجموعة المطار الدولي، قال العزام إن التنسيق بين الجانبين يومي ومستمر، مشدداً على أن تشغيل مطار عمّان لا يُنظر إليه من زاوية التنافس، بل من منظور التكامل والتشاركية، لاستقطاب شركات جديدة وتوسيع شبكة الوجهات الجوية، بما يخدم الاقتصاد الوطني وقطاع النقل الجوي في المملكة.

وختم العزام حديثه بالتأكيد على أن مطار عمّان المدني سيكون جاهزاً لاستقبال الرحلات خلال الفترة القريبة المقبلة، قائلاً:

«لسنا منافسين لمطار الملكة علياء الدولي، بل شركاء في خدمة حركة الطيران والسياحة والاستثمار في الأردن». الرأي

Exit mobile version