Site icon aviation news

تفوق صيني متسارع يغيّر موازين سوق الطيران بين الصين وأوروبا

يشهد سوق الطيران بين الصين وأوروبا تحولاً جذرياً في موازين المنافسة، مع تصاعد الهيمنة التشغيلية لشركات الطيران الصينية خلال عام 2026، مستفيدة من ميزة جيوسياسية حاسمة تتعلق بحق عبور الأجواء الروسية.

ووفقاً لتقارير صادرة عن Aviation Week في مارس 2026، لا تزال الناقلات الصينية تتمتع بإمكانية استخدام المسارات الجوية فوق روسيا، ما يتيح لها تشغيل رحلات مباشرة أقصر زمناً وأقل كلفة مقارنة بنظيراتها الأوروبية.

ومنذ عام 2022، اضطرت شركات الطيران الأوروبية إلى تجنب الأجواء الروسية، واللجوء إلى مسارات أطول عبر الجنوب، الأمر الذي أدى إلى زيادة ملحوظة في زمن الرحلات واستهلاك الوقود، ورفع التكاليف التشغيلية بشكل كبير.

وتشير بيانات مؤسسة OAG إلى أن شركات الطيران الصينية استحوذت على نحو 83% من إجمالي السعة المقعدية بين الصين وأوروبا، في مؤشر واضح على اتساع الفجوة التنافسية.

وفي إطار تعزيز حضورها، أطلقت China Eastern Airlines خلال صيف 2026 مسارات جديدة إلى مدن أوروبية رئيسية مثل زيورخ، ستوكهولم، وفيينا، إلى جانب زيادة وتيرة الرحلات إلى لندن وفرانكفورت، لترتفع السعة الإجمالية إلى نحو 12.1 مليون مقعد.

كما ساهمت الاضطرابات التي شهدتها مراكز الطيران في منطقة الخليج، نتيجة التوترات الإقليمية مع إيران، في إضعاف خيارات الترانزيت التقليدية، ما دفع المزيد من المسافرين للاعتماد على الرحلات المباشرة، وهي ميزة تصب بشكل أساسي في صالح الناقلات الصينية.

وفي ظل هذه المعطيات، يواجه قطاع الطيران الأوروبي تحديات غير مسبوقة، في واحدة من أصعب المراحل التي يشهدها على صعيد المنافسة العالمية.

Exit mobile version