حذّر كبير الاقتصاديين والرئيس التنفيذي السابق للاستثمار في شركة بيمكو، محمد العريان، من أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وصلت إلى مرحلة حرجة، مؤكدًا أن أن الأضرار الاقتصادية والمالية تجاوزت بالفعل عتبة حساسة، وقد تقترب من نقطة تحول جديدة خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تظهر أي مؤشرات واضحة على خفض التصعيد.
وأوضح العريان أن أول نقطة تحول حدثت في الأسابيع الأولى من الحرب، عندما بدأت الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة، مشيرًا إلى أنه يعتبر هذه المرحلة نقطة فاصلة نقلت اضطرابات إمدادات النفط من وضع مؤقت إلى وضع متوسط الأجل، وهو ما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.
وأشار العريان إلى أن التأثيرات الحالية لا تزال غير مفهومة بالكامل لدى كثير من المتابعين، حيث أن حجم الصدمة الاقتصادية الناتجة عن الصراع يفوق التقديرات المتداولة، خاصة مع استمرار التوترات التي تضغط على أسواق الطاقة والأنظمة المالية.
وفي تصريحات نشرها عبر منصة إكس، قال العريان إن المناقشات التي جرت خلال عدد من المؤتمرات الهاتفية الاقتصادية خلال عطلة نهاية الأسبوع أظهرت بوضوح أن القلق يتزايد بين الخبراء، لافتًا إلى أن هذه القضية كانت الأكثر حضورًا وتأثيرًا بين جميع الملفات المطروحة.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن ما يتم رصده حاليًا قد لا يمثل سوى جزء محدود من التداعيات الحقيقية، مؤكدًا أن الأنظمة الاقتصادية والمالية قد تواجه موجة أعمق من الصدمات خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الأوضاع دون تهدئة.
وشدد العريان على أن الوصول إلى نقطة تحول ثانية أصبح احتمالًا قائمًا بقوة، موضحًا أن ذلك يرتبط باستمرار استهداف البنية التحتية للطاقة، وما قد يترتب عليه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي.
وأكد محمد العريان على أن تجاهل هذه المؤشرات يمثل خطرًا حقيقيًا، حيث أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا أكبر بحجم التحديات، خاصة وأن ما يحدث الآن قد يكون مجرد بداية لاضطرابات أوسع في الاقتصاد العالمي.

