Site icon aviation news

هدنة الأسبوعين لا تكفي.. شركات الطيران: أسعار الوقود تحتاج أشهرا للاستقرار

رغم الانفراجة الدبلوماسية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن التوصل إلى اتفاق “وقف مؤقت لإطلاق النار” لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران وتل أبيب، حذر قادة قطاع الطيران العالمي من أن تأثير الأزمة على أسعار الوقود وسلاسل الإمداد سيمتد لأشهر قادمة.

تراجع النفط واستمرار المخاوف

شهدت أسعار النفط الخام هبوطا حادا بنسبة 16% لتستقر دون مستوى الـ 100 دولار للبرميل اليوم الأربعاء، جراء الأنباء عن موافقة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز.
ومع ذلك، أكد رؤساء شركات طيران آسيوية خلال فعالية الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) في سنغافورة أن السوق لم تستعد تقنيا عافيتها بعد، حيث:

مجموعة الطيران الماليزية: صرح نصار الدين باكار بأن استقرار الأسعار سيستغرق عدة أشهر إضافية بعد توقف المعارك.

الخطوط التايلاندية: وصف الرئيس التنفيذي، تشاي إيمسيري، الأزمة بأنها “أسوأ صدمة نفطية” في مسيرته المهنية، مرجعا ذلك إلى حجم الدمار الذي لحق بـ المصافي ومنشآت التخزين.

تدابير قاسية لمواجهة التكاليف

دفع ارتفاع تكاليف الوقود لأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الشركات إلى اتخاذ إجراءات راديكالية:

زيادة الأسعار: رفعت شركة “إير آسيا إكس” أسعار تذاكرها بنسبة تصل إلى 40%، مع فرض رسوم وقود إضافية.

تقليص السعة: خفضت شركة “يونايتد إيرلاينز” طاقتها التشغيلية بنسبة 5%، بينما قامت “إير نيوزيلندا” بجولة ثانية من تعديل جداول الرحلات ورفع الأسعار.

تحدي إعادة الإعمار

تكمن المشكلة الجوهرية حسب الخبراء في أن الاتفاق السياسي لا يعني عودة فورية للإمدادات؛ إذ تعرضت البنية التحتية النفطية في المنطقة لأضرار جسيمة تستلزم وقتا لإصلاحها. وفي هذا السياق، ترى شركة “إيرباص” أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يحفز الشركات على تعجيل شراء طائرات جديدة أكثر كفاءة في استهلاك الوقود لتقليل الخسائر.

يبقى قطاع الطيران العالمي في حالة ترقب حذر، حيث تعد “هدنة الأسبوعين” فرصة لتنفيس الاحتقان، لكنها لن تنهي معاناة المسافرين مع ارتفاع أسعار التذاكر في المدى القريب.

Exit mobile version