صحيفة اخبار الطيران – تشهد حركة الطيران عبر مطار حمد الدولي انتظامًا كاملًا مع استمرار تشغيل الرحلات وفق الجداول المقررة، في ظل استقرار العمليات التشغيلية وعودة المزيد من شركات الطيران إلى تسيير رحلاتها من وإلى الدوحة، بما يعزز مكانة المطار كأحد أبرز مراكز النقل الجوي في المنطقة والعالم.
ووفقًا لآخر تحديث، بلغ عدد شركات الطيران التي تُسيّر رحلاتها حاليًا عبر مطار حمد الدولي 37 شركة طيران، بما في ذلك الخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد استئناف عدد من الناقلات الدولية والإقليمية رحلاتها تدريجيًا خلال الأشهر الماضية، وسط توقعات بانضمام شركات إضافية مع استمرار نمو الطلب على السفر وتوسع شبكة الوجهات الدولية.
ويؤكد هذا الانتظام كفاءة المنظومة التشغيلية للمطار وقدرته على إدارة الحركة الجوية بكفاءة عالية، مستفيدًا من بنيته التحتية المتطورة وأنظمته التشغيلية الحديثة، الأمر الذي يجعله نقطة ربط رئيسية بين الشرق والغرب، ويعزز دوره في دعم حركة السياحة والتجارة والأعمال في دولة قطر.
الارتقاء بتجربة المسافرين
وتواصل إدارة مطار حمد الدولي تنفيذ خططها الرامية إلى الارتقاء بتجربة المسافرين من خلال استثمارات متواصلة في تطوير المرافق والخدمات. ومن أبرز هذه المشاريع افتتاح الكونكورس D والكونكورس E، اللذين أسهما في زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار عبر إضافة بوابات سفر جديدة، وتوسيع مساحات انتظار المسافرين، وتحسين انسيابية الحركة داخل مباني المطار، بما يواكب النمو المتسارع في أعداد الركاب وشركات الطيران.
تقنيات السفر البيومتري
وفي إطار التحول الرقمي، يواصل المطار توسيع استخدام تقنيات السفر البيومتري التي تعتمد على التعرف على الوجه لتسهيل إجراءات السفر، حيث تتيح للمسافرين إتمام عدد من الإجراءات بصورة أكثر سرعة وسلاسة، بدءًا من تسجيل السفر وتسليم الأمتعة، مرورًا بإجراءات التفتيش الأمني، ووصولًا إلى بوابات الصعود إلى الطائرة، بما يسهم في تقليل زمن الانتظار وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية.
وأطلق كل من مطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية خدمة «المسار السريع» وتمت المباشرة بتطبيق هذه الخدمة البيومترية الجديدة والتي تهدف إلى تسهيل تجربة المغادرة وتقليل الإجراءات الورقية المعتادة خلال السفر وذلك بالتعاون مع شركة «سيتا» للتكنولوجيا.
ومن خلال تقنية التعرف على الوجه، تتيح خدمة «المسار السريع» للمسافرين المرور عبر نقاط التفتيش الرئيسية في المطار بأقل عدد ممكن من عمليات فحص وثائق السفر الورقية.
وتُعد هذه المبادرة هي إحدى أكبر تطبيقات هذه الخدمة للتحقق من هوية المسافرين عبر استخدام التقنية البيومترية في الشرق الأوسط والعالم، حيث تربط أكثر من 700 نقطة اتصال معاً ضمن رحلة بيومترية واحدة تحظى بالموثوقية وتوفر للمسافرين أعلى معايير الأمن وحماية البيانات في كل خطوة يخطونها في رحلتهم عبر المطار.
عربات الأطفال المجانية
كما يولي مطار حمد الدولي اهتمامًا خاصًا بالعائلات، حيث أطلق مؤخرًا خدمة عربات الأطفال المجانية، التي تتيح للأطفال استخدام العربات دون الحاجة إلى حجز مسبق أو دفع أي رسوم أو التقيد بمدة زمنية محددة. وتتوافر هذه العربات في نقاط مخصصة داخل الردهات A وB وC وD وE، بما يخفف عن أولياء الأمور عناء حمل أطفالهم ويوفر تجربة سفر أكثر راحة وسهولة للعائلات.
ولا تقتصر جهود المطار على تطوير البنية التشغيلية فحسب، بل تمتد إلى تعزيز تجربة المسافر من خلال مجموعة متكاملة من الخدمات والمرافق، تشمل صالات سفر حديثة، وخيارات متنوعة للتسوق والمطاعم، وخدمات ذكية تعتمد على أحدث التقنيات، إلى جانب مرافق مخصصة لأصحاب الهمم والعائلات، بما يعكس التزامه بتقديم تجربة سفر عالمية المستوى.
الابتكار وتطوير الخدمات
ويحافظ مطار حمد الدولي على مكانته كأحد أفضل المطارات في العالم بفضل التزامه المستمر بالابتكار وتطوير الخدمات، وهو ما انعكس في حصوله على العديد من الجوائز الدولية في مجالات جودة الخدمات وتجربة المسافر. كما يواصل لعب دور محوري في دعم استراتيجية دولة قطر الرامية إلى ترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا للنقل الجوي، وتعزيز الربط مع مختلف الأسواق الدولية، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويواكب الزيادة المستمرة في حركة السفر والسياحة.

