featuredرحلات جويةعالم الطيران

إلغاء 4900 رحلة طيران في الولايات المتحدة بسبب الظروف الجوية

تواصلت تداعيات العاصفة الشتوية القوية على حركة النقل الجوي في الولايات المتحدة، حيث أُلغيت أكثر من 4900 رحلة، منها 2100 رحلة جوية، يوم الأحد، و2800 رحلة يوم السبت، في اضطراب جوي واسع النطاق يُتوقع أن يمتد إلى يوم اليوم الاثنين مع استمرار موجة البرد القارس وصعوبات إعادة تشغيل الجداول الجوية.
ووفق تقديرات أولية مستندة إلى بيانات شركات تتبع الطيران وتوقعات الأرصاد، يُرجَّح إلغاء مئات الرحلات الإضافية اليوم الاثنين، ما يرفع العدد الإجمالي للرحلات الملغاة خلال ثلاثة أيام إلى ما يفوق 5 آلاف رحلة في عموم الولايات المتحدة، مع بقاء الأرقام مرشحة للارتفاع.
العاصفة التي بدأت بالتراجع تدريجيا نحو عرض البحر، وخلّفت وراءها كميات كبيرة من الثلوج، لا سيما في ولايات الجنوب الشرقي، حيث سجّلت مناطق داخلية من ولاية كارولاينا الشمالية تساقطات وصلت إلى 14 بوصة (36 سنتيمترا)، فيما أبلغت مناطق ساحلية عن نحو 12 بوصة من الثلوج، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ عن خدمة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية.
ورغم بدء انحسار الثلوج في بعض المناطق، حذّرت خدمة الأرصاد من أن العاصفة ستشتد فوق المحيط، مع إمكانية تولّد رياح عاتية بقوة إعصار في عرض البحر، في حين قد تصل سرعة الزوابع إلى نحو 50 ميلا في الساعة (80 كلم في الساعة) شرق ولاية ماساتشوستس، بينما يُتوقع أن يتجنّب شمال شرق البلاد أسوأ السيناريوهات الجوية.
وأظهرت بيانات الشركة الأميركية المتخصصة في تتبع الرحلات الجوية وبيانات الطيران “فلايت أوير” (FlightAware) أن الإلغاءات لم تقتصر على ذروة العاصفة، بل امتدت بفعل ما يُعرف بـ”الأثر المتأخر” للعواصف الشتوية، الناتج عن تجمّد المدارج، وتأخر إعادة تموضع الطائرات والأطقم، وصعوبة استعادة الجداول الزمنية بسرعة.
وكان مطار شارلوت دوغلاس الدولي من أكثر المطارات تضرراً، إذ شكّلت الرحلات المتجهة إليه أو المغادرة منه نحو 800 رحلة من إجمالي الإلغاءات المسجّلة يوم الأحد، ما جعله بؤرة رئيسية للاختناقات الجوية في شبكة الطيران الأميركية.
وبحسب متابعين لقطاع الطيران، فإن يوم الاثنين يُعدّ مرحلة حساسة في مثل هذه الحالات، إذ غالباً ما تُضطر شركات الطيران إلى إلغاء رحلات إضافية بشكل استباقي لتفادي تراكم التأخيرات وضمان السلامة، خصوصاً مع استمرار البرد القارس واحتمالات تشكّل الجليد حتى في المناطق التي توقّف فيها تساقط الثلوج.
وعليه، وبين إلغاءات السبت والأحد، والتوقعات المرتبطة بيوم الاثنين، يبدو أن العاصفة الشتوية الحالية ستُسجَّل كإحدى أكثر موجات الطقس تأثيراً على حركة الطيران الأميركية هذا الموسم، ليس فقط بحجم الثلوج، بل أيضاً بطول فترة الاضطراب التي فرضتها على واحد من أكثر القطاعات حساسية للتقلبات الجوية.
وسبق أن تسبّبت عاصفة شتوية هائلة في 25 يناير/كانون الثاني الماضي في إلغاء 11400 رحلة وتسببت في تأخير واسع النطاق للرحلات الجوية في بعض من أكثر مطارات الولايات المتحدة ازدحاماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى