مطار هيثرو يواجه “تحديات تشغيلية” بعد إلغاء مئات الرحلات بسبب الحرب

ويعتبر هيثرو أكثر المطارات ازدحاماً من حيث المسافرين في أوروبا، وحسب المسؤول البريطاني فقد شهد إلغاء 300 رحلة منذ اندلاع الصراع مع توقع مزيد من الاضطرابات.
وهناك نحو 18 طائرة متوقفة حالياً في مواقع غير مخصّصة لها في المطار بسبب إغلاق الأجواء في الشرق الأوسط، ما يسبب فوضى لشركات الطيران.
وقال وولدباي في تصريحات لوكالة بلومبيرغ أمس “إنه يقتطع بالطبع جزءاً من الإيرادات الإجمالية”، وأضاف: “علينا أن نرى إلى متى سيستمر ذلك، لكنّني حالياً واثق إلى حد كبير من أننا سنعود على المدى الطويل إلى مسارنا الطبيعي”.
وأشار إلى أن المطار شكّل فريق عمل مع شركات الطيران المتعاملة معه لإدارة تداعيات الأزمة، ويقدم لها تحديثات ثلاث مرات يومياً. وامتنع وولدباي عن تحديد حجم الخسائر اليومية الناتجة عن الاضطرابات، لكنه أضاف “لا نتحدث عن مبلغ كبير، ليس بعد”، وتابع: “إذا استمر ذلك لفترة طويلة جداً، فسنضطر إلى النظر في الأمر”.
وكانت إيرادات مطار هيثرو السنوية قد ارتفعت في عام 2025 بنحو 2% لتصل إلى 3.6 مليارات جنيه إسترليني (4.8 مليارات دولار)، بينما تراجعت الأرباح قبل الضرائب بنسبة 37%، بحسب ما أعلنت الشركة الأسبوع الماضي.
وصول العالقين
في غضون ذلك، وصلت إلى مطار ستانستيد في شرق لندن أول رحلة طيران عارض أقلت عشرات من المواطنين البريطانيين الذين علقوا في دول المنطقة منذ اندلاع الحرب. وكان من المقرر أن تقلع الرحلة من العاصمة العمانية مسقط مساء الأربعاء، لكن جرى إرجاؤها لمدة 24 ساعة لتقلع مساء أمس الخميس بسبب مشكلات تقنية.
وسجّل أكثر من 140 ألف بريطاني وجودهم لدى وزارة الخارجية البريطانية في المنطقة، بعدما أدّت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى هجمات انتقامية إيرانية في أنحاء المنطقة.
وشهدت دبي وأبو ظبي، حيث يتركز كثير من المغتربين البريطانيين، منذ يوم السبت عدة ضربات مباشرة من إيران، مع ورود تقارير عن أضرار في مطار دبي الدولي وعدد من الفنادق الفاخرة.
وتقع سلطنة عُمان على الضفة المقابلة من خليج عُمان مقابل جنوب إيران، لكنها تبعد نحو 1200 ميل (1900 كيلومتر) عن طهران، ما يجعلها أبعد عن العاصمة الإيرانية مقارنة بمعظم دول الخليج.



