featuredالاقتصادشركات

بوينج تطلب من مورديها تقييم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الإنتاج

طالبت شركة بوينج الأمريكية لمصنعي الطائرات مورديها بتحديد أي تأثير محتمل على الإنتاج نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وفق رسالة اطلعت عليها وكالة رويترز، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الصناعة من أن استمرار النزاع قد يقيّد إنتاج الطائرات بشكل أكبر.

وتتواصل شركات تصنيع الطائرات عالميًا مع مورديها وعملائها لتقييم أثر الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث، والتي دفعت أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل مع غياب أي مؤشر على انتهاء الصراع. وقد أدى النزاع إلى اضطرابات في الرحلات الجوية والشحن، حيث أبلغت رويترز عن تأخيرات في نقل أجزاء الطائرات إلى شركات الطيران في الشرق الأوسط.

وفي رسالة إلكترونية حديثة إلى الموردين، طلبت بوينج من الشركات العاملة في برامجها التجارية تحديد أي أعمال تُنفذ في الشرق الأوسط، بما في ذلك تلك التي تقوم بها الموردون الفرعيون، وأي تأثيرات تشغيلية بحلول 9 مارس. وقالت الرسالة: “بينما نواصل مراقبة الوضع في الشرق الأوسط، نحن نقيم التأثيرات المحتملة على استقرار سلسلة التوريد لدينا.”

الشرق الأوسط ليس مركزًا رئيسيًا لتصنيع أجزاء الطائرات

رغم أن منطقة الشرق الأوسط لا تعتبر مركزًا رئيسيًا لتصنيع مكونات الطائرات الجديدة، إلا أن موردين مثل شركة ستراتا في الإمارات العربية المتحدة يصنعون أجزاء لطائرة بوينج 787 دريملاينر. ومع ذلك، تقوم بوينغ أيضًا بالحصول على أجزاء مثل الزعنفة الرأسية من مواقع أخرى.

إيرباص وإمبراير تراقبان الوضع

أفاد مصدر رفيع في سلسلة التوريد بأن الاضطرابات في الشحن والطيران عند أحد نقاط العبور الحيوية عالميًا قد تؤثر على منافس بوينغ الأوروبي، شركة إيرباص، إذا استمر النزاع لأكثر من بضعة أسابيع. وأكد متحدث باسم إيرباص أن الشركة على اتصال وثيق مع عملائها ومورديها في المنطقة.

كما استفسرت الشركة البرازيلية المصنعة للطائرات إمبراير عن تأثير النزاع على الإنتاج وتكاليف النقل، وفق مصدر مطلع. وردًا على استفسارات رويترز، أشار إمبراير إلى تصريحات الرئيس التنفيذي فرانسيسكو غوميس نيتو، الذي قال للمحللين في 6 مارس إن الشركة “تعتني بمورديها المباشرين وغير المباشرين في المنطقة” ولم تُسجل أي “تأثير على التسليمات أو حتى المبيعات قصيرة الأجل”.

تأثير محتمل على الطلب طويل الأجل

على الرغم من أن تأثير الحرب على قطاع الطيران حتى الآن محدود، يرى بعض المحللين أن استمرار النزاع وارتفاع أسعار النفط قد يثقل الطلب على الطائرات الجديدة. وتعتبر بعض شركات الطيران الخليجية من بين أكبر المشترين للطائرات واسعة البدن من بوينغ وإيرباص. وقال ريتشارد أبولافيا، المدير التنفيذي لشركة الاستشارات الأمريكية AeroDynamic Advisory: “ما يقلقني حقًا هو الطلب طويل الأجل على الطائرات في المنطقة.”

ويعمل أكبر مصنعين للطائرات التجارية، إلى جانب مصنعي الطائرات الخاصة، على زيادة الإنتاج مع استمرار الطلب على الطائرات في التزايد، مما أدى إلى تراكم الطلبات وتأزم سلسلة التوريد التي تواجه بالفعل ضغطًا بسبب ارتفاع الطلب من القطاع الدفاعي.

وأشار مصدر صناعي آخر إلى أن بعض شركات تصنيع الطائرات تدرس أيضًا احتمال أن تلجأ إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي لإلزام الموردين بتسريع الإنتاج لدعم الصراع. وإذا تم تطبيق هذا الإجراء على نطاق واسع، فقد يؤثر سلبًا على صناعة الطيران التجاري، نظرًا لأن العديد من الموردين يخدمون برامج دفاعية وتجارية على حد سواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى