حوافز خضراء في الطيران: الخطوط الجوية البريطانية تكافئ الطيارين على تقليل استهلاك الوقود

صحيفة اخبار الطيران – أعلنت الخطوط الجوية البريطانية عن مبادرة جديدة تمنح بموجبها مكافآت مالية لطياريها الذين ينجحون في خفض استهلاك الوقود والانبعاثات، في ظل الضغوط المتزايدة على قطاع الطيران نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
ووفقًا لوثائق كشفت عنها وكالة بلومبيرغ، تسعى الشركة إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 60 ألف طن إضافية مقارنة بمستويات عام 2025، مقابل منح الطيارين حافزًا ماليًا يعادل 1% من رواتبهم الأساسية.
تعاون مع نقابة الطيارين
وأكدت الشركة أنها تعمل بالتنسيق مع رابطة الطيارين البريطانية، حيث من المقرر أن يُطرح المقترح للتصويت بنهاية أبريل، تمهيدًا لتطبيقه خلال العام المقبل، ضمن جهود دعم الاستدامة وتحسين بيئة العمل.
ضغوط الوقود وتداعيات الحرب
تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه قطاع الطيران تحديات كبيرة بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، خاصة بعد التوترات المرتبطة بـمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وسجل خام برنت ارتفاعًا إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، فيما قفزت أسعار وقود الطائرات بأكثر من 100% خلال شهر واحد، بحسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي.
إجراءات واسعة في القطاع
وفي مواجهة هذه الأزمة، تدرس شركات الطيران العالمية إجراءات متعددة، من بينها رفع أسعار التذاكر وتقليص الرحلات غير المربحة. فقد رفعت كاثاي باسيفيك رسوم الوقود، بينما حذرت يونايتد إيرلاينز من تأثير ارتفاع أسعار النفط على نتائجها المالية، مع توقعات ببلوغ الأسعار 175 دولارًا للبرميل مستقبلًا.
كما اتجهت شركات أخرى مثل كانتاس والخطوط الجوية الإسكندنافية إلى رفع أسعار التذاكر، في حين خفّضت الخطوط الجوية النيوزيلندية توقعاتها المالية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين.
وتعكس هذه التحركات توجهًا متزايدًا داخل صناعة الطيران نحو تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الانبعاثات، بالتوازي مع محاولة احتواء التكاليف المتصاعدة الناتجة عن أزمة الوقود العالمية.



