الكلالدة: عودة مطار عمّان للعمل التجاري تستدعي ربطه بالنقل العام واستثمار قربه من محطة الحجاز

صحيفة اخبار الطيران- طرح مستشار العمارة والتخطيط المهندس مراد الكلالدة تساؤلًا حول التداعيات التخطيطية والمرورية لعودة مطار مدينة عمّان في منطقة ماركا إلى العمل التجاري، في ظل استهداف الوصول إلى مليون مسافر سنويًا خلال المرحلة الأولى.
وقال الكلالدة، في تصريح خاص لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، إن المطار نقل حتى 19 آب 2026 نحو 200 ألف مسافر عبر 1650 رحلة تجارية، مؤكدًا أن تقييم نجاح تشغيل المطار لا ينبغي أن يقتصر على أعداد الطائرات والرحلات والمسافرين، بل يجب أن يشمل أيضًا آلية وصول المسافرين والمودعين والمستقبلين والموظفين إلى المطار ومغادرتهم له.
وأوضح أن موقع مطار عمّان يختلف عن مطار الملكة علياء الدولي، كونه يقع وسط النسيج الحضري للعاصمة وليس بعيدًا عن الكتلة العمرانية، الأمر الذي يجعل الآثار المرورية المترتبة على زيادة الحركة الجوية أكثر ارتباطًا بشبكة الطرق داخل المدينة.
وأشار إلى أن ارتفاع أعداد المسافرين سيقابله ارتفاع في أعداد الرحلات البرية المرتبطة بالمطار، سواء للمسافرين أنفسهم أو للمودعين والمستقبلين والعاملين، محذرًا من أن اعتماد النسبة الأكبر من هذه الحركة على السيارات الخاصة وسيارات الأجرة سيضيف حملًا مروريًا جديدًا على شبكة طرق تعاني أصلًا من الازدحام.
محطة الحجاز على بُعد 2260 مترًا.. فرصة للربط بالنقل العام
ولفت الكلالدة إلى وجود فرصة تخطيطية مهمة ينبغي استثمارها، تتمثل في قرب محطة الحجاز من مطار عمّان، إذ لا تتجاوز المسافة بينهما نحو 2260 مترًا.
وأكد أن هذا القرب يفتح المجال أمام دراسة حلول عملية لربط المطار بمنظومة النقل العام، بما يتيح للمسافرين الوصول إليه ومغادرته دون الاعتماد بصورة رئيسية على المركبات الخاصة وسيارات الأجرة.
وشدد على أن إعادة تشغيل المطار تجاريًا ينبغي أن تترافق مع رؤية متكاملة للنقل والحركة المرورية، بحيث لا يكون الهدف مقتصرًا على زيادة عدد الرحلات والمسافرين، وإنما ضمان قدرة البنية التحتية وشبكة النقل المحيطة على استيعاب النشاط المتزايد بكفاءة.
وأشار إلى أن الوصول إلى مليون مسافر سنويًا يمثل فرصة لإعادة النظر في علاقة المطار بالمدينة، واستثمار موقعه وقربه من مرافق النقل القائمة، بما يحد من الأثر المروري المتوقع ويعزز دور النقل العام في خدمة المطار والمسافرين.



