featuredرحلات جوية

العاصفة الشتوية الهائلة تواصل تعطيل آلاف الرحلات الجوية حتى الاثنين

شركات الطيران ألغت رسوم تغيير وإلغاء الحجوزات في المطارات الممتدة من نيومكسيكو إلى نيويورك

تعرضت حركة الطيران لاضطرابات ستستمر حتى الاثنين، حتى بعد انقشاع العاصفة الشتوية التي أجبرت شركات الطيران على إلغاء أكثر من 14 ألف رحلة جوية داخل الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتسببت العاصفة في تساقط كثيف للثلوج، وتكوّن الجليد والمطر المتجمد، يعقبه انخفاض حاد في درجات الحرارة في مساحات واسعة من البلاد.

وأُلغيت أكثر من 1870 رحلة مقررة الاثنين، وهو عدد أقل بكثير مقارنة بعطلة نهاية الأسبوع، لكنه يشير إلى أن شركات الطيران ستحتاج إلى يوم إضافي لإعادة ترتيب عملياتها بعد العاصفة. وتم إلغاء ثلث رحلات اليوم المغادرة من مطاري لاغوارديا وجون إف. كينيدي في نيويورك، وربع الرحلات من مطار نيوآرك ليبرتي الدولي في ولاية نيوجيرسي، إضافة إلى إلغاء أكثر من نصف الرحلات المغادرة من بوسطن، وفقا لتقرير شبكة CNN الأميركية واطلعت عليه “العربية Business”.

 

وعادة ما تلجأ شركات الطيران إلى إلغاء الرحلات مسبقًا قبل العواصف الكبرى، لتجنب تعطل الطائرات والركاب وأطقم الطيران في المطارات، وهو ما قد يزيد من حدة الاضطرابات بعد تحسن الأحوال الجوية. ورغم أن شهر يناير يُعد موسمًا منخفض الطلب على السفر، فإن العاصفة الواسعة النطاق عطلت حركة السفر لمئات الآلاف من الأشخاص في أنحاء البلاد.

وقالت شركات طيران أميركية، من بينها “أميركان إيرلاينز” و”دلتا إيرلاينز” و”جيت بلو إيروايز” و”ساوث ويست إيرلاينز” و”يونايتد إيرلاينز”، إنها ألغت رسوم تغيير وإلغاء الحجوزات، إضافة إلى فروقات الأسعار، لإعادة حجز الرحلات للمسافرين من وإلى أكثر من 40 مطارًا في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. وتشمل هذه الإعفاءات تذاكر الدرجة الاقتصادية الأساسية ذات القيود الصارمة.

ومن المقرر أن تعلن كل من “أميركان إيرلاينز” و”جيت بلو” و”ساوث ويست” نتائجها المالية هذا الأسبوع، ومن المرجح أن يواجه مسؤولوها التنفيذيون أسئلة من المحللين حول تأثير العاصفة في نتائجهم المالية.

وتأتي هذه العاصفة الشتوية بعد أقل من شهر على إغلاق المجال الجوي فوق أجزاء من منطقة الكاريبي عقب الهجمات الأميركية على فنزويلا، ما أدى إلى موجة واسعة من إلغاءات الرحلات في نهاية موسم العطلات.

ووفقًا لبيانات موقع “فلايت أوير”، ألغت شركات الطيران يوم الأحد وحده 10,251 رحلة داخل الولايات المتحدة، شملت مطارات تمتد من تكساس إلى ولاية ماين.

وفي مطار لاغوارديا في نيويورك، أُلغي نحو 90% من الرحلات المقررة يوم الأحد، فيما بلغت نسبة الإلغاءات 99% في مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن. كما أُلغي أكثر من 74% من الرحلات في مطاري نيوآرك ليبرتي الدولي وجون إف. كينيدي الدولي، اللذين يشهدان عددًا أكبر من الرحلات الدولية.

وألغت شركة “أميركان إيرلاينز”، ومقرها فورت وورث في تكساس، 1471 رحلة رئيسية يوم الأحد، أي ما يقرب من نصف جدولها، بينما ألغت “دلتا إيرلاينز”، ومقرها أتلانتا، 1307 رحلات، أي نحو 40%، بحسب “فلايت أوير”. كما أُلغي ما يقرب من نصف الرحلات في مطار هارتسفيلد-جاكسون في أتلانتا، وهو أكثر مطارات العالم ازدحامًا.

ولم تقتصر التأثيرات على المطارات الواقعة مباشرة في مسار العاصفة، إذ تأثرت مطارات أخرى نتيجة قيام شركات الطيران بإبقاء الطائرات على الأرض.

وقالت “أميركان إيرلاينز” الأسبوع الماضي إنها أعادت تموضع طائراتها وعززت أعداد الموظفين في المطارات الرئيسية، في محاولة للتقليل من تأثير العاصفة و”تهيئة الظروف لتعافٍ سريع وآمن فور تحسن الأحوال الجوية”.

حالات طوارئ

أُعلنت حالات طوارئ في أكثر من 20 ولاية أميركية خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب العاصفة الشتوية الهائلة.

وحتى الساعة 10:05 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي يوم الأحد، كان أكثر من 797 ألف مشترك في الولايات المتحدة دون كهرباء، وكانت الولايات الأكثر تضررًا هي مسيسيبي وتكساس ولويزيانا، وفقًا لموقع PowerOutage.com.

وأصدرت وزارة الطاقة الأميركية أمرًا طارئًا يجيز مؤقتًا لمشغل شبكة الكهرباء “بي جي إم إنتركونكشن” تشغيل منشآت توليد الطاقة لضمان استمرار الإمدادات الكهربائية في ظل درجات الحرارة القصوى وتأثير العاصفة في منطقة وسط المحيط الأطلسي، حتى وإن تجاوز ذلك بعض قيود التصاريح البيئية.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت: “مع جلب العاصفة الشتوية فرن درجات برودة شديدة وظروفًا خطيرة لمنطقة وسط الأطلسي، فإن الحفاظ على كهرباء ميسورة التكلفة وموثوقة وآمنة في منطقة PJM أمر غير قابل للتفاوض”.

كما منحت وزارة الطاقة الإذن لمجلس موثوقية كهرباء تكساس (ERCOT) بتشغيل مولدات احتياطية لتأمين إمدادات الطاقة في الولاية.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية قد حذرت الأسبوع الماضي من أن العاصفة الشتوية قد تؤثر في مئات الملايين من الأشخاص، ومن المتوقع أن “تجلب تساقطات كثيفة وواسعة النطاق من الثلوج والمطر المتجمد والجليد، من جنوب جبال الروكي إلى نيو إنغلاند، حتى يوم الاثنين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى