
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات، الجمعة، عودة تدريجية لحركة الطيران، بحسب المكتب الإعلامي للحكومة.
وقال وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبد الله بن طوق إن “1.4 مليون مسافر خدمتهم مطارات الدولة خلال الفترة من 1 إلى 12 مارس الجاري”.
وأضاف أن “7839 حركة جوية سجلتها أجواء دولة الإمارات خلال 12 يوماً”، مشيراً إلى أن “نسبة استعادة النقلات الوطنية لمستويات التشغيل السابقة بلغت 44.6%”.
وأغلقت الإمارات مجالها الجوي في 28 فبراير، مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران.
وفي 6 مارس، استأنفت شركتا طيران الإمارات والاتحاد للطيران الرحلات بشكل محدود انطلاقاً من الإمارات.
وفي ما لا يقل عن 4 مناسبات منذ استئناف حركة الطيران في دبي، اضطرت طائرات متجهة إلى أكثر مطارات العالم ازدحاماً بالرحلات الدولية إلى التحليق في دوائر انتظار قبل الحصول على إذن بالهبوط، بعدما استهدفت طائرات مسيّرة المطار أو جرى اعتراض صواريخ في الأجواء، وفق بيانات موقع “فلايت رادار 24” Flightradar24.
ارتباك حركة الطيران
ولا تزال حركة السفر الجوي العالمي تعاني من ارتباك شديد بعدما تسببت الحرب على إيران في إغلاق مطارات رئيسية بالشرق الأوسط، بما في ذلك دبي والدوحة وأبوظبي، وتقطع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين. وفيما يلي أحدث تطوّرات حركة الطيران العالمية، بحسب “رويترز”.
وزادت معاناة شركات الطيران تحت وطأة الصراع العسكري الذي دفعها إلى تضييق مسارات التحليق، وتعليق مئات الرحلات الجوية.
وأصبح السفر جواً بين أوروبا وآسيا أكثر تعقيداً مع تصاعد العمليات العسكرية في حرب إيران واتساع نطاقها، ما دفع شركات الطيران حول العالم إلى رفع أسعار التذاكر، في ظل أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب.
وتجنبت شركات الطيران العالمية المجال الجوي الروسي منذ اندلاع حرب أوكرانيا في عام 2022، وجاءت الحرب في الشرق الأوسط، لتغلق مزيداً من المسارات فوق مناطق واسعة مثل إيران والخليج العربي، ما يعني عملياً تحويل الرحلات نحو مسار جوي ضيق فوق جورجيا وأذربيجان، بحسب “بلومبرغ”.
إلى جانب إغلاق الأجواء في الدول المنخرطة في النزاع، أغلقت أذربيجان لفترة وجيزة المجال الجوي فوق أجزاء من أراضيها، ما ترك ممراً ضيقاً لا يتجاوز نحو 50 ميلاً لعبور الطائرات، وفق “بلومبرغ”.
كما اضطرت “طيران الإمارات”، أكبر شركة طيران دولية في العالم، إلى إضافة أكثر من ساعة إلى معظم رحلاتها بسبب تفادي التحليق فوق الخليج العربي وكذلك الأجواء الإيرانية والعراقية. ويعني طول زمن الرحلة أن الطائرات تضطر إلى حمل كميات أكبر من الوقود، ما يشكّل عبئاً مالياً إضافياً في ظل القفزة التي شهدتها أسعار الطاقة.
وقالت كل من الإمارات وقطر إنهما نجحتا في إنشاء ممرات جوية آمنة وسط الهجمات المستمرة.
خسائر بالمليارات
وتكبدت شركات الطيران العالمية خسائر بمليارات الدولارات من قيمتها السوقية مع ارتفاع تكاليف الوقود والضبابية التي تكتنف موعد استئناف العمليات بشكل آمن. فقد تراجع مؤشر بلومبرغ العالمي لشركات الطيران بأكثر من 11% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.




