featuredالاقتصادشركاتعالم الطيران

الاتحاد الأوروبي يحذّر شركات الطيران من فرض رسوم وقود إضافية رغم تفاقم أزمة الإمدادات

حذّرت المفوضية الأوروبية، شركات الطيران من فرض أي رسوم إضافية على المسافرين أو تعديل قواعد التعويضات، رغم أزمة وقود الطائرات التي تضرب العالم منذ إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإمدادات من الخليج العربي.
المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي آنا كايسا إيتكونين أوضحت في تصريحات نقلتها شبكة “سي ان ان” الأمريكية أنه يمكن لشركات الطيران تعديل أسعارها المعلنة لتتماشى مع الوضع الراهن، لكنها أكدت أن إضافة رسوم وقود إضافية على التذكرة بعد شرائها هو أمر لا يمكن تبريره.
الحرب ليست ذريعة
المفوضية الأوروبية أكدت بدورها أن قواعد حماية المسافرين لا تزال سارية بالكامل، وأن تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية على سوق الوقود “غير كافٍ” لتبرير تعليق هذه القواعد.
وأوضحت المفوضية في إرشادات جديدة أن شركات الطيران ملزمة بدفع التعويضات في حال إلغاء الرحلات، باستثناء حالات النقص المحلي في الوقود، مشددة على أن فرض رسوم وقود بأثر رجعي غير مسموح.
تحذيرات من شلل جوي
جاءت هذه التحذيرات بعد تقارير عن احتمال إلغاء شركات الطيران، وخصوصاً منخفضة التكلفة، آلاف الرحلات خلال موسم الصيف بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وقد بدأت بعض الشركات بالفعل بإلغاء رحلات، فيما تطالب أخرى الاتحاد الأوروبي بالسماح بإعفاءات مؤقتة.
وتعتمد شركات الطيران الأوروبية على الشرق الأوسط لتأمين 75 بالمئة من احتياجاتها من وقود الطائرات، ما يجعلها الأكثر تأثراً بالأزمة الحالية.
وكان المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش حذّر في وقت سابق من احتمال بدء إلغاء الرحلات اعتباراً من أواخر أبريل/ نيسان الماضي بسبب نقص الوقود.
أزمة عالمية بعد إغلاق هرمز
وتفاقمت الأزمة بعد تعطل الإمدادات الخليجية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار تذاكر الطيران، إذ حمّلت شركات عدة المسافرين فارق الأسعار بعد تضاعف تكلفة الوقود تقريباً منذ بداية الأزمة.
وتواجه شركات الطيران في آسيا وأوروبا ضغوطاً متزايدة، مع تحذيرات من اضطراب موسم السفر الصيفي وتراجع القدرة التشغيلية للمطارات.
وقود أمريكي بديل
وفي خطوة لتخفيف الأزمة، فتحت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) الباب أمام استخدام وقود الطائرات الأمريكي “Jet A ” داخل دول الاتحاد، كبديل مؤقت لنوع “jet A 1”  المستخدم عالمياً.
وأكدت الوكالة أن استخدام “Jet A ” لا يثير مخاوف سلامة إذا أُدخل بطريقة مدروسة، لكنها حذّرت من مخاطر تشغيلية محتملة عند مزج النوعين، نظراً لاختلاف درجة التجمد بينهما.
وأمام هذا المشهد المتأزم، يجد المسافرون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تبعات الحروب والنزاعات الدولية، حيث تتقاذفهم طموحات شركات الطيران لتعويض خسائرها والقيود القانونية التي يحاول الاتحاد الأوروبي فرضها لحماية المستهلكين، في ظل أزمة طاقة غير مسبوقة أعادت صياغة أولويات قطاع النقل العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى